خطب الإمام علي ( ع )

130

نهج البلاغة

أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فلانا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ( 1 ) ، وتذهب بأحلام قومها 190 - ومن خطبة له عليه السلام أحمده شكرا لإنعامه ، وأستعينه على وظائف حقوقه . عزيز الجند عظيم المجد . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا على دينه . لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه والتماس لاطفاء نوره . فاعتصموا بتقوى الله فإن لها حبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ( 2 ) . وبادروا الموت في غمراته . وامهدوا له قبل حلوله ، وأعدوا له قبل نزوله . فإن الغاية القيامة . وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل . وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس ( 3 ) ، وشدة الإبلاس .